Interrogator for Syrian Assad regime sentenced to 26 years’ imprisonment (Arabic)
محقق لدى نظام الأسد يُحاكم بعقوبة سجن مدتها 26 سنة
حكمت محكمة لاهاي على رجل يبلغ من العمر 58 عاما بارتكاب 19 جريمة دولية (جريمة حرب)، ارتُكِبَت في عامي 2013 و2014 في سوريا في عهد نظام الرئيس بشار الأسد. وحُكِم على الرجل بالسجن لمدة 26 عاما.

أقرت المحكمة ثبوت أن المتهم كان محققا لدى قوات الدفاع الوطني في مدينة السلمية في عامي 2013 و 2014 والتي كانت منظمة شبه عسكرية تابعة لنظام الأسد. قامت قوات الدفاع الوطني (NDF) خلال الانتفاضة السورية بقمع الاحتجاجات ضد النظام باستخدام العنف واعتقلت المعارضين والمتظاهرين. وكان لدى قوات الدفاع الوطني مراكز احتجاز خاصة بها حيث كان يتم استجواب المعتقلين وارتكاب جرائم خطيرة بحقهم.
أقرت المحكمة ثبوت ارتكاب المتهم جرائم ضد الإنسانية ضد ثمانية ضحايا، شملت التنكيل والتعذيب والاغتصاب و/أو غير ذلك من أشكال العنف الجنسي في ثلاثة مراكز احتجاز مختلفة في منطقة السلمية. وبرَّأت المحكمة المتهم من تهم التعذيب والإيذاء والاعتداء الجنسي على شخص تاسع. فلم تتمكن المحكمة من إثبات أن المتهم هو المحقق الذي قام بالتحقيق معها.
حالة مختلفة من حالات العنف الجنسي
هذه هي المرة الأولى التي يُحاكم فيها شخص في هولندا بتهمة "ارتكاب هذا الشكل الخطير من العنف الجنسي" باعتباره جريمة ضد الإنسانية (المادة 4 من قانون الجرائم الدولية). وأصدرت المحكمة حكما بإثبات التهمة بحق ضحيتين وبراءة المتهم فيما يتعلق بثلاثة ضحايا.
أثر بليغ
لقد حرص المتهم على أن يتعرض الضحايا، خلال فترة احتجازهم، إلى تقييد أيديهم وعصب أعينهم، وأن يتعرضوا للضرب لفترات طويلة بمختلف أنواع الأدوات، والركل، وحشرِهم في إطار سيارة، وتعليقهم رأساً على عقب، أو صعقهم بالكهرباء، حيث كانوا يُجبرون في كثير من الأحيان على التعري. وكان يقوم بذلك إما بنفسه أو يجعل أعضاء أخرين من الدفاع الوطني يقومون بذلك. كما ارتكب المتهم جرائم اعتداء جنسي ضد عدة ضحايا وقد اغتصب إحداهن أيضا. وتسبب المتهم مرارا وتكرارا في خلق أجواء من الرعب الشديد والتهديد والألم واليأس والعجز لضحاياه. فقد روى الضحايا في جلسة المحكمة بشكل مؤثر جدا ما أحدثه ذلك في نفوسهم، وكيف أنهم لا يزالون يُعانون من آثاره التي تلاحقهم حتى يومنا هذا.
الجزاء
حكمت المحكمة على المتهم بالسجن لمدة 26 سنة. وقد لعبت الخطورة البالغة للوقائع المرتكبة والمعاناة التي تعرض لها الضحايا دوراً كبيرا في ذلك. كما قام المتهم خلال جلسات المحاكمة بإهانة الضحايا وتشويه سمعتهم والتحدث عنهم وعن عائلاتهم وعن إفاداتهم بازدراء في العديد من المرات. وبذلك تسبب المتهم في إيذاء الضحايا مرة أخرى وهذا ما تلوم المحكمةُ المتهمَ عليه وتأخذه في الحسبان.
دعاوى التعويض
طالب جميع الضحايا بتعويضات عن الألم والمعاناة التي تعرضوا لها. غير أن المحكمة لا تتمتع بصلاحية قضائية في هذا الشأن، إذ يحق للمدَّعى عليه التذرع بـ"الحصانة المتعلقة بالاختصاص القضائي" بموجب القانون الدولي العرفي. وعليه، فإن دعاوى التعويض للضحايا غير مقبولة.